السيد الخميني
57
مناهج الوصول إلى علم الأصول
[ إلى ] تقييد الطلب وإناطته بعد إمكان توجه الطلب الناقص إلى سائر الجهات ، الملازم لتحقق الجهة الملازمة لعدم الاخر من باب الاتفاق ، فيرجع ما ذكرنا إلى أن كل طلب في ظرف المزاحمة يقتضي المنع عن بعض أنحاء التروك ، قبال الطلب التام المقتضي لجميع أنحائه ، مع اشتراكهما في إطلاق الطلب . فلنا أن نقول : إن الطلب بالنحو المزبور إذا لم يكن بينهما مطاردة لنقص فيهما ، كذلك لم يكن بينهما مطاردة لو فرض نقص الطلب من طرف واحد ولو لم يشترط الناقص بعصيان التام ، إذ مقتضى الطلب الناقص حفظ سائر الجهات في ظرف انسداد الباب الملازم لوجود الضد ، فكيف يقتضي الطلب التام طرد هذا المقتضي ، إذ نتيجة طرده منع انسداد تلك الجهة ، وفي ظرفه لا اقتضاء للطلب الناقص ؟ فأين المطاردة من طرف واحد ، فضلا عن الطرفين ؟ انتهى . ولا يخفى أنه يرد عليه ما يرد على الوجهين المتقدمين ، لاشتراكه معهما في نقطة الضعف وإن فارقهما في جهة أخرى ، فنقول : إنه قبل تحقق إطاعة الطلب التام وعصيانه لا شبهة في اقتضائه البعث نحو متعلقه فعلا ، لعدم سقوطه بهما ، فطلب الناقص هل يؤخذ على نحو يكون في هذا الحين باعثا نحو متعلقة ، أو لا ؟ فعلى الأول : يلزم طلب الجمع بين الضدين . وعلى الثاني : يخرج عن محط البحث ، ويكون باعثية المهم بعد سقوط أمر